شات عجبمجله شات عجب

معلومات ربما لا تعرفها عن تقنية النانو تكنولوجى

تقنية النانو تكنولوجى

منذ القرن الفائت حتى الآن وحجم الأجهزة الالكترونية آخذ بالتناقص حتى صار من الممكن أن تشتري جهازاً بحجم الكف يقوم بملايين العمليات البرمجية في وقت قصير جداً، وصرنا نسمع عن تلك التي تدخل جسم الإنسان فتقوم بترميم التلف أو القضاء على المرض فيه دون أي تدخل جراحي، والكثير من التقنيات التي تطورت مؤخراً وكلها تعتمد على تقنية النانو أو نانو تكنولوجي والتي صرنا نسمع عنها كثيراً في كل محفل علمي او اختراع جديد أو مؤتمر تقني. 🌸

 تعريف تقنية النانو أو Nanotechnology

أصل كلمة نانو تأتي من الكلمة اليونانية التي تعني القزم. ولإعطائك فكرة عن مدى صغر النانو إليك مثالًا:

– شعرة واحدة من رأسك تكون بسمك هو حوالي 50000 – 100000 نانومتر.

– الأظافر تنمو حوالي واحد نانومتر في الثانية الواحدة.

– الزمن الذي يستغرقه الرجل لحمل ماكينة الحلاقة ليحلق ذقنه يكون شعر ذقنه قد نما 1 نانومتر.

و لكن عليك أن تعرف أولًا الفرق بين علم النانو وتقنية النانو. علم النانو هو دراسة الظواهر والتلاعب بالمواد في المقياس النانوي. أما تقنية النانو فهي تصميم وإنتاج وتطبيق الهياكل والأجهزة والنظم من خلال التحكم في الشكل والحجم على مقياس النانو. تقنية النانو تتألف من مجموعة من التقنيات التي يمكن تطبيقها على العديد من الصناعات التقليدية

أهمية تقنية النانو :

العلماء من مختلف المجالات و منذ قديم الزمان كانوا يتعاملون مع تقنية النانو ولكن من دون علمهم حيث أننا محاطون ومصنوعون من النانو؛ فالذرات والجزيئات هي مواد على مقاييس نانوية. وقد أدى السعي المستمر للتصغير لصناعة أدوات جديد مثل مجهر القوة الذرية (AFM) . كما أن تقنية النانو ساعدت علماء الأحياء في استخدام أدوات و عمليات لم تكن ممكنة من قبل.
التعامل مع المواد على مقياس النانو يغير من الخصائص وتظهر خصائص جديدة كتأثير الكم (الخصائص الفيزيائية للإلكترون) والمساحة السطحية.
تقنيات النانو نوعان: تقنية نانو تساهم في التطوير وتحسين العمليات والإجراءات الحالية، وتقنية نانو تخلق ثورة علمية تغير من هيكلة العمليات بشكل جذري.

من هو مؤسس مصطلح تقنية النانو تكنولوجى :

أول من قام بالتفكير فى موضوع النانو هو عالم الرياضيات الأمريكي فون نييمان الذى حصل على جائزة نوبل فى عام 1959.

❤❤
– تم إدخال مصطلح التكنولوجيا النانوية لأول مرة عام 1974 وذلك من قبل الباحث الياباني نوريو تانيغوشي عندما حاول بهذا المصطلح التعبير عن وسائل و طرق تصنيع وعمليات تشغيل عناصر ميكانيكية وكهربائية بدقة ميكروية عالية. ولكن الموضوع ظل خامدا إلى عام 1986 حينما قام عالم الرياضيات الأمريكي اريك دريكسلر بتأليف كتابا اسمه محركات التكوين Engines of Creation والذى اعتبر البداية الحقيقية لعلم النانوتكنولوجى لذلك يعتبرعالم الرياضيات الأمريكي اريك دريكسلر هو المؤسس الفعلى لهذا العلم.
❤❤
– في عام 1991اكتشف الباحث الياباني سوميو ليجيما الأنابيب النانوية المؤلفة فقط من شبكة من الذرات الكربونية .
❤❤
– لقد تنبأ العلماء بمستقبل واعد لهذه التقنية والتي باتت الدول الصناعية تضخ الملايين من الدولارات من أجل تطويرها وقد وصل تمويل اليابان لدعم بحوث النانوتكنولوجي لهذا العام إلى بليون دولار أما في الولايات المتحدة فهناك 40.000 عالم أمريكي لديهم المقدرة على العمل في هذا المجال ، وتقدّر الميزانية الأمريكية المقدمة لهذا العلم بتريليون دولار حتى عام 2015 .🌸


تطبيقات تقنية النانو تكنولوجى:

1- تقنية النانو تكنولوجى فى مجال الطب 

لقد ساعد التطور الحديث في تقنيات النانو على تغيير القواعد الطبية المتبعة في منع الأمراض وتشخيصها وعلاجها وأصبحنا نعيش عصر التقنية الطبية النانوية، حيث تقدم تقنية النانو، على سبيل المثال، طرقاً جديدة لحاملات الدواء داخل جسم الإنسان (تسمى حاملات نانوية ذات أحجام تصل إلى مقياس النانو) تكون قادرة على استهداف خلايا مختلفة في الجسم.
ويمكن بواسطة هذه التقنية تصوير خلايا الجسم بسهولة كما لو أننا نأخذ لها صورة عادية، كذلك يمكن التحكم بتلك الخلايا وتشكيلها بأشكال مختلفة.
تستخدم أنواع كثيرة من الجسيمات النانوية في التطبيقات الطبية بحيث تعمل كحاملات للدواء أو أدوات للتصوير داخل الجسم، وحاليا تستخدم أنواع مختلفة من جسيمات الليبوزوم النانوية المصنعة كأنظمة توصيل للعقارات المضادة للسرطان واللقاحات، كما تستخدم جسيمات الذهب النانوية في أجهزة الاختبار المنزلي للكشف عن الحمل.
تستخدم الأسلاك النانوية كمجسَّات حيوية نانوية وذلك لحساسيتها العالية وحجمها النانوي، حيث يتم طلاء هذه الأسلاك النانوية بأجسام مضادة مصنَعة بحيث أنها تلتصق فقط بالجزيئات الحيوية (DNA)، أو البروتينات، أو الجسيمات البيولوجية الأخرى الموجودة داخل الجسم، وليس غيرها من الجزيئات الأخرى، وعندما ترتبط هذه البروتينات أو غيرها بالأسلاك النانوية المطلية فسوف تتغير توصيليتها، وبذلك يمكن استخدام هذا المجس الحيوي النانوي في اكتشاف عدد كبير من الأمراض في مراحلها الأولية، وذلك بإدخال أعداد كبيرة من الأسلاك النانوية داخل الجسم يتم طلائها بأجسام مضادة مختلفة، تمثل مجسَّات مختلفة.
كذلك تستخدم الأغلفة النانوية المطلية بالذهب لتدمير الخلايا السرطانية، ويبلغ طول هذه الأغلفة النانوية حوالي 120 نانومتر وهذا أصغر من حجم خلية السرطان بمقدار 170 مرة، وعند حقن هذه الأغلفة النانوية داخل الجسم فإنها تلتصق تلقائياً بالخلايا السرطانية, ومن ثم يتم تعريض تلك الخلايا لأشعة ليزر تحت الأحمر والتي تعمل على تسخين الذهب ورفع درجة حرارته مما يؤدي إلى احتراق تلك الخلايا وموتها، وتمتاز هذه الطريقة بالدقة والموضعية نظراً لصغر الأغلفة النانوية بالنسبة للخلايا وتركُزها بالخلايا المريضة فقط مما يجعل الخلايا السليمة بعيدة عن مخاطر الآثار الجانبية.
مولدات النانو الحيوية، عبارة عن أجهزة كهروكيميائية نانوية تقوم بتوليد قدرة كهربية من جلوكوز الدم في الجسم ومن ثم تستخدم هذه القدرة في تشغيل أجهزة نانوية أخرى مزروعة داخل جسم الإنسان مثل أجهزة ضبط النبض أو روبوتات حقن السكر النانوية.
ومن التطبيقات الطبية الواعدة لتقنية النانو هي استخدام ألياف البوليمر النانوية لإجراء الجراحات الترقيعية للأوعية الدموية وقد تم حديثاً زراعة أجهزة ترقيعية مصنوعة من ألياف البروتين النانوية في الجهاز العصبي المركزي للإنسان، كذلك تستخدم ألياف البوليمر النانوية في علاج الحروق والجروح وتدخل في صناعة المستحضرات التجميلية.
عند حقن جسيمات سلينيد الكادميوم النانوية (النقاط الكمية) داخل الجسم فإنها تتجمَع داخل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي وفي حالة تعريض المنطقة المستهدفة لضوء فوق بنفسجي فإن الجسيمات تُضيء مما يساعد في تحديد موقع الخلايا الخبيثة وإزالتها بدقة.
يتم التفكير الآن بتصنيع أجهزة نانوية ذات خصائص ميكانيكية وكهربية تحل بديلاً عن خلايا الدم الحمراء وتقوم بجميع وظائفها، كما أن تقنية النانو تقدم الآن بديلاً لقطع الغيار البشرية بكفاءة تكون قريبة من الأصلية، حيث تُجرى البحوث الآن باستبدال بعض الأعضاء التي تؤدي وظائف حركية، كاعظام والعضلات والمفاصل بأعضاء نانوية تقوم بنفس المهمة.
تستخدم الجسيمات النانوية المصنَعة من العناصر الأرضية النادرة لإزالة الفوسفات في الدم عند المرضى المصابين بفرط الفوسفاتية في الدم.
تلعب تقنية النانو دوراً كبيراً في تحسين هندسة الأنسجة الحية وعلاج الخلايا وذلك يشمل استخدام خلايا حية أو مركبات طبيعية أو مصنَعة يتم زراعتها داخل الجسم الحي.
ويقوم بعض الباحثين الآن بمحاولات تجريبية يتم فيها استخدام كبسولات سيلكون نانوية تعمل على وقف نظام الجسم المناعي من التعرف على الخلايا الغريبة حيث تقوم هذه الكبسولات بحجب الأجسام المضادة الناتجة من نظام الجسم المناعي بينما يتم إطلاق كمية كافية من الأنسولين المحمول بواسطة الكبسولات النانوية في الدم.
كما أن الأدوات الجراحية أصبحت الآن هدفاً للتطوير والتحسين باستخدام تقنية النانو، حيث أمكن تصميم مبضع جراحي يعتمد على مادة الألماس النانوية والذي يقطع بدقة متناهية خلال كرة العين. ومن المتوقع في المستقبل القريب أن تُقدم تقنية النانو حلولاً ناجحة لتصحيح التلف الناتج في الأجهزة السمعية والبصرية والحسية في الإنسان وذلك بزراعة أجهزة نانوية دقيقة داخل الجسم، فعلى سبيل المثال، يعمل الباحثون الآن على زراعة غشاء نانوي في شبكية الأعمى لتحسين النظر لديه

  1. 2- تقنية النانو في مجال  الاتصالات والكمبيوتر

يتم الآن تصنيع ألياف نانوية بصرية تكون قادرة على إرسال المعلومات والمكالمات مباشرة بدون الحاجة إلى تحويلها من ضوء إلى كهرباء وبالتالي تزداد سرعة النقل إلى حوالي 100 ضعف، كذلك يمكن صناعة ليزرات نانوية مما يجعل أجهزة الاتصالات المستخدمة صغيرة الحجم جداً. كذلك تستخدم الألياف النانوية كقافلات ضوئية في البلورات السائلة في الاتصالات الضوئية. كما أن أنابيب الكربون النانوية تستخدم في صنع ترانزستور الأثر المجالي والقافلات في الكمبيوترات مما يؤدي إلى أن زمن القفل سيكون سريعاً جداً بمقدار 410 أسرع من المركبات العادية.
كذلك من أهداف صانعي الكمبيوترات في الوقت الحاضر زيادة عدد القافلات في الشرائح الإلكترونية، وحيث أن أنابيب الكربون النانوية ذات قطر 2 نانومتر لها مقاومة منخفضة جداً وبالتالي تحمل تياراً كبيراً فإنه يمكن استخدامها كتوصيلات داخلية في القافلات بديلاً عن أسلاك النحاس العادية، ونتيجة للتوصيلية العالية لأنابيب الكربون النانوية فإنها يمكن أن تعمل كحمَّام حراري لتبديد الحرارة بعيداً عن الشريحة الإلكترونية، كذلك يمكن تصنيع كمبيوترات المستقبل من شبكة أنابيب كربون نانوية متوازية موضوعة على قاعدة معينة.

3- تطبيقات عامة لتقنية النانو

يتم في الوقت الحاضر تصنيع أنواع معينة من الثياب يدخل في تركيبها جسيمات نانوية مثل جسيمات السليكون، وتمتاز هذه الثياب بأنها مقاومة للرائحة والأصباغ.
كذلك تستخدم بعض المواد البلورية النانوية الجيلاتينية كمواد عازلة تُطلى بها سطوح المباني والمكاتب للتخفيف من الحرارة. وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض المواد النانوية مثل كربيد التنجستن وكربيد التانتاليوم تمتاز بصلابتها العالية مقارنة بالمواد العادية، لذلك فهي تدخل في صناعة بعض أدوات القطع والحفر.

4- تقنية النانو تكنولوجى فى الخرسانة :

 إنَّ تقنية النانو تكنولوجى هي أَحدث إصدار من التطور الحاصل في عالم الصناعة الإِنشائية خصوصاً المونة عالية الأداء، ولقد زاد الطلب حول إنتاج المونة  عالية الأداء في العقود الأخيرة لما تلبيه من المتطلبات الانشائية المعاصرة. وللحصول على مونة عالية الأداء استخدم العلماء طرقاً وتقنيات عديدة تتطور باستمرار، ومن أَحدث هذه التقنيات تقنية النانو. إنَّ إنتاج مواد بناء بخواص عالية الأداء بات محط أَنظار كثير من الباحثين. ان فكرة استخدام تقنية النانو في مونةالإسمنت تكمن في استخدام مواد نانوية (ذات حبيبات مقاساتها نانوية) مختلفة التركيب مثل: السليكا النانوية المدخنة، وأبخرة السليكا النانوية، والميتاكاؤولين النانوي، والياف الكاربون باقطار نانوية… والخ. ويتم ذلك من خلال استبدال نسبة الإسمنت الموجودة في الخرسانة بنسب من تلك المواد النانوية (فيما عدا الالياف، فهي تعوض كنسب حجمية من حجم الخلطة الكلي )، وقياس مدى تأثير هذا الاستبدال على الخصائص الميكانيكية للخرسانة (الطرية والمتصلبة) مثل: الهطول وقابلية التشغيل ومقاومة الخرسانة للانضغاط ، الشد، الانكسار، البري والتآكل وغيرها.. من خصائص الخرسانة وبعد دراسة تلك المتغيرات وإيجاد أفضل نسبة من كل من المضافات (المواد النانوية)، يتم مزج النسب المثلى بخلطة واحدة ودراسة تأثير العُمر على خصائصها الميكانيكية. ومن الجدير بالذكر ان استخدام هذه المواد سيؤثر على قابلية تشغيل الخرسانة مما يوجب استخدام مواد تزيد من ليونة الخرسانة تعرف بالملدنات الفائقة (SP).إن أفضل نسبة لإضافة أبخرة السليكا النانوية هي 10% من وزن الإسمنت. تمت إضافتها مع نسبة ملدن فائق 4% ونسبة ماء إلى إسمنت (0.23). وأفضل نسبة لإضافة السليكا النانوية المدخنة هي 0.5% من وزن الإسمنت. تمت إضافتها مع نسبة ملدن فائق 4% ونسبة ماء إلى إسمنت (0.252). أما أفضل نسبة لإحلال الميتاكاؤولين النانوي هي 10% من وزن الإسمنت (استبدال). تمت إضافتها مع نسبة ملدن فائق 4% ونسبة ماء إلى إسمنت (0.235). وأفضل نسبة لإضافة الياف الكاربون هي 1% نسبة حجمية =. تمت إضافتها مع نسبة ملدن فائق 4% ونسبة ماء إلى إسمنت (0.28). وعند مزج النسب المثلى نحصل على زيادة في مقاومة الانضغاط مقدارها 67.27% وزيادة بمعاير الكسر مقدارها 83.5% وزيادة بمقاومة الشد غير المباشر مقدارها 125% عن الخلطة المرجعية.


 

5-تقنية النانو تكنولوجى فى مجال الكيمياء


أسهمت ثورة النانو في علم الكيمياء في خلق بيئة للعمل المشترك بين الكيميائيين وغيرهم من المختصين في حقول الفيزياء، والأحياء، والهندسة، حتى وصلت للتعاون مع علماء المادة، والصناعة، وحتى يتمكّن العلماء والمتخصّصون في كلّ صنف من العلوم من النهوض بعلومهم وبسرعة فإنّه من الضروري أن يتفهّموا متطلبات علوم غيرهم لكي يصلوا إلى آلية تعاون بكفاءة فيما بينهم،[٢] وأصبح مختصو النانو كيمياء يعملون هذه الأيام في الكيمياء العضوية الطبية، وكيمياء البوليمرات، وتركيب المنتجات، ومجالات أخرى، فهم يستندون إلى مجموعة خيارات واسعة النطاق لتحضير وابتكار قطع متناهية الصغر ذات خصائص إلكترونية، ومغناطيسية، وضوئية وكيميائية، وتكون منظومتها الميكانيكية قابلة للتفسير ضمن الحيّز المتناهي في الصغر؛ أي حيز النانو

تطبيقات تكنولوجيا النانو فى مجال الكيمياء بالصور
صورة توضح تقنية النانو تكنولوجى فى مجال الكيمياء 


# نور 😍🌸

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق